محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 150
طبقات فحول الشعراء
الاسم ( أي طبقات فحول الشعراء ) أحد الأدلة التي استدل به شاكر نفسه على أن المخطوطة هي كتاب « طبقات الشعراء » / / ولكن هذا القسم الأخير يظلّ غير مفهوم البتة . لقوله « طبقات الشعراء » ولو قال « طبقات فحول الشعراء » ، لكان مستقيما على عوج فيه يحتاج إلى تفسير ! ! وهو : أن أستدلّ به على أن اسم الكتاب « طبقات فحول الشعراء » لا « طبقات الشعراء » ، سبحان ربّى ، أين ذهب بي عقلي ! إذن ، حتم علىّ أن أجرّب الفهم كرة أخرى ، وبطريقة أخرى ، ومن أول الفقرة كما نقلتها آنفا ( ص : 144 ، 145 ) . وقد استخدم الكاتب لفظين : « المخطوطة » و « النسخة » ، وينبغي أن يكون لفظ « المخطوطة » دالّا على المخطوطة العتيقة ، ولفظ « النسخة » دالّا على ما نقلته أنا بيدي ، واحتفظت به بعد غياب المخطوطة . وهذا أمر لا بدّ منه ، وإذن فسياق الكلام هو هذا متتابعا مقسّما إلى فقرات : 1 - قوله : « كما تردّ حجة المحقق بأنه وجد على المخطوطة التي نسخها بيده اسم « طبقات فحول الشعراء » بمثلها ، لأنا وجدنا على النسخة المخطوطة التي تضمها مكتبة شيخ الإسلام بالمدينة اسم « طبقات الشعراء » ، وكذلك ذكرها بهذا الاسم دليل مكتبة تشستربتى بدبلن » . فهذه الفقرة خلطت بين لفظ « المخطوطة » ، و « النسخة » تارة قال « النسخة المخطوطة » ، ويراد بها « المخطوطة » لا غير ، وتارة أخرى قال « المخطوطة التي نسخها بيده » ، وهذا يدلّ على أنه يريد « النسخة » ، أي ما نسخته أنا بيدي لنفسي . هذا شيء لا شك فيه ، وإنما جعلها كذلك ركاكة التعبير وضعفه .